8
من الرغبة في الموت للرغبة في الشفاء
فهمت حاجة مهمة في حياتي: لما كانت بتجيني أفكار انتحار، ما كنت فعلاً داير أموت — كنت داير أشفى. لما غيرت العدسة البشوف بيها الحياة، كل شي اتغير. التفكير في الانتحار ما حل مشاكلي، بالعكس، خلاني عالق في الألم. لكن لما غيرت نظرتي، شفت مهمتي الحقيقية.
اكتشفت إنو الحاجات البجد دايرها هي شفاء الألم العميق والجراح القديمة الجواي. لما عرفت دا، بقى عندي هدف: أتعلم عن الشفاء، وأشفى الألم ذاته. كنت موجوع شديد، فاحتجت أشتغل كتير، لكن أخيراً حسّيت إنو عندي اتجاه.
بدأت أتعلم كيف أداوي مشاعري. الأطباء بسَمّوا دا "تنظيم العواطف" — مهارات بتساعدك تمشي خلال المشاعر المؤلمة لحد ما توصل لمكان فيه عافية.
اتعلمت أوقف تغذية الأفكار السالبة والكلام العام زي:
"حياتي ما بتنجح أبداً."
"ما حا أملك حاجة."
"ما بقدر أعيش."
بدل كده، بقيت ألاحظ لما تفكيري يمشي في اتجاه سلبي، وأمارس أفكار أكتر واقعية ومليانة أمل، زي:
"حياتي ما نجحت لسه، لكن ممكن تنجح."
"ما عندي كتير هسي، لكن بقدر أبني أكتر."
"أنا بقدر أعيش."
كمان اشتغلت على تقليل التفكير الزائد في العلاقات (قدرت على قدري).
وبقيت أمارس طرق تفكير تساعد على الشفاء.
وأسمع قصص ناس تانية قدروا يتجاوزوا وجعهم — وأحياناً ما كنت عارف إنو دا بيساعدني فعلاً.
هسي بدل ما أفكر وأقول "أنا داير أموت"، بحاول أقول "أنا داير أشفى من الألم دا."
الفكرة الأولى ما بتوديك قدّام، لكن التانية بتديك هدف.
ولما يكون عندك هدف، ممكن تمشي بيهو لطبيبك، أو تتكلم مع أصحابك، أو تبحث بنفسك عن طرق الشفاء.
هل عايز أضيف سطر ختامي قصير باللهجة السودانية، يلخّص الرسالة مثلاً زي:
لما تغير سؤالك من "ليه أعيش؟" إلى "كيف أشفى؟" — بتبدأ حياتك من جديد.
Bạn đang đọc truyện trên: ZingTruyen.Xyz